صاحب محمد حسين نصار

225

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الأول : دور الأجل في العقد فوري التنفيذ إنّ دور الأجل في هذا النوع من العقد يقتصر على تحديد وقت التزام العاقد المدين لتنفيذ التزامه ، وأقتصر على نموذجين : أحدهما يكون المثمن مؤجّلًا كعقد السَلم . والثاني يكون الثمن فيه مؤجّلًا كبيع النسيئة ، وأُخصّص لكلّ منهما مطلباً . المطلب الأول : العقد المؤجّل المثمن كعقد السلَم من أهمّ نماذج العقد المؤجّل فيه المثمن السلَم « 1 » ، وهو من عقود الغرر ؛ لمَا فيه من المخاطرة ، حيث يتضرّر أحد العاقدين ، أو يربح ربحاً فاحشاً على حساب الآخر ، إلّاأ نّه أجيز استثناءً من تحريم عقد الغرر وذلك للحاجة الماسة إليه ؛ ولأ نّه يساعد على التنمية الاقتصادية ، فأصحاب النقود يستثمرون نقودهم ، كما أنّ أصحاب الأراضي يستغلّون أرضهم ، فصاحب الأرض قد لا يتمكن من استثمار أرضه وزرعها ، فيأخذ مبلغاً كافياً من التاجر مقابل المحصول الزراعي الذي ينتجه

--> ( 1 ) . السلَم أو السلف عبارتان بمعنى واحد ، وكما يسمّى سلَماً في لغة الحجازيين ، فإنّه يسمّى سلفاً في لغةالعراقيين . ينظر : جواهر الكلام 23 : 267 ، تذكرة الفقهاء 8 : 9 القسم الأول ، والمضاربة : 24 .